''الشلل'' يضرب قطاع العقارات بمصر..... أسعار مشتعلة وتوقف شركات وتسريح عماله
أكد متعاملون في سوق العقارات المصري، وجود حالة ركود شديدة في
القطاع خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى توقف بعض الشركات وتسريح عماله، نتيجة
تراجع كبير في عمليات البيع والشراء وسط حالة من ارتفاع الأسعار رغم هذا الركود.
ويعتبر "الدولار" المتهم الرئيسي في ركود قطاع العقارات
- بحسب متعاملين في السوق حيث أكدوا أن اشتعال سعر الدولار قبل تعويم الجنيه وتخطيه
مستوى الـ16 جنيهات، أدى إلى وجود "شلل وتوقف" في قطاع العقارات وتضرر الشركات
بالسلب.
المباني الجديدة
ساهمت مواد البناء في ارتفاع أسعار الوحدات السكنية المبنية حديثًا،
بينما تعاني نظيرتها القديمة أصلًا من حالة ركود وهناك ارتفاع جنوني في أسعار الوحدات السكنية بالمباني الجديدة
بسبب اشتعال أسعار مواد البناء خصوصًا الحديد والإسمنت الأمر الذي أدى إلى عزوف الأفراد
عن الشراء، بالإضافة إلى أن الوحدات السكانية القديمة والتي قد تكون أقل سعرًا تعاني
من ركود في عمليات البيع والشراء بفعل تراجع السيولة في أيدي الأفراد".
وأضاف أن "عدد الأفراد الذين يسألون عن أسعار العقارات أصبح
أكبر من الراغبين في الشراء، فما يحدث حاليًا هو عرض أسعار فقط وسط صعودها مع ركود
في البيع".
وأثرت حالة الركود في سوق العقارات على عدد من الشركات العاملة
في هذا المجال وهو ما أدى بها إلى تقليص أعمالها والاستغناء عن عدد من موظفيها.
مواد البناء أصابها الشلل
بينما يضرب الركود والشلل سوق العقارات في الفترة الأخيرة، أصاب
ذلك أيضًا بالتبعية سوق مواد البناء، وخاصة في الأيام الأخيرة بعد تحرير سعر الصرف،
نظرًا لاشتعال الأسعار.
وأكد أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية،
وجود حالة "شبه توقف" في سوق مواد البناء، خصوصًا منذ تعويم الجنيه.
صعود يومي
وأصبح وجود ركود شديد في سوق العقارات بفعل ارتفاع سعر الدولار
وقفزة أسعار الحديد خلال الفترة الأخيرة.
وأن "هناك ارتفاع مستمر في أسعار الحديد الأمر الذي يؤثر على
أسعار الوحدات السكانية الجديدة ويؤدي إلى صعود يومي بها، فهناك العديد من الشركات
قررت تقليل نشاطها خلال الفترة الحالية حتى استقرار السوق".
وأن " نصيحتي لأي شخص يرغب في الشراء أن يسارع خلال الوقت
الحالي بسبب الارتفاعات المستمرة في أسعار الوحدات السكانية والتي تظهر بشكل أكبر في
الوحدات الجديدة
سلوك جديد
"إن الأفراد خلال الفترة الأخيرة أصبحوا يسألون فقط على سعر
الوحدة السكنية دون وجود نية جديدة للشراء.. حركة البيع منخفضة بشكل كبير على الرغم
من تحركات طفيفة في أسعار الوحدات السكنية القديمة خلال الفترة الأخيرة".
ومع تطور حالة الركود في السوق ظهر سلوك جديد من المتعاملين لم
يكن موجودًا من قبل.
وأضاف
أنه مع تراجع القوى الشرائية للعقارات، أصبح من يعرض وحدة سكنية لديه استعداد إلى خفض
السعر الذي يعرضه في حال وجود جدية للشراء، وهذا عكس ما كان يحدث منذ مدة قصيرة قبل
اشتعال الدولار، حيث كان البائع يتمسك بالسعر الذي يعرضه.

0 التعليقات :